رئاسة المجلس البلدي

بسم الـله الرحمـن الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين

  أمــــــا بــعــــــد

مما لا شك فيه أنّ الدول لا تزول بزوال الرجال فمنذ أن استقلت تونس تعاقبت مجموعة من الرجال المخلصين لهـذه المدينة على منصـب رئيـس المجـلس البلـدي و كـلّ سـاهـم  بالقـدر الـمـسـتـطـاع فــي خــــدمـــة البلدية و تـنـمـيـتـهـــــا

و شــاءت الأقــدار كــذلـك أن أكــون اول رئـيــسـا لـبـلـديــة القطار بعد ثورة 17 ديسمبر 14 جانفي 2011 المباركة  ومـا يسعني في هـذا المقـام إلا أن أتقـدم إلى مواطنو بلدية القطار باسمي الخاص و باسم كامل أعضاء المجلس البلدي بأصدق عـبارات الاحترام  و التـقـديـر مـع مطـالـبـتـكـم بـتقديم انتقاداتكم و اقــــــتـــــراحــاتـكـــم عــبــــر مــوقــــعــــــنـــــا هـــــــــــــذا

و الـــلــه ولـــي الـتــوفــيــق

إن صلاحيات المسؤول المحلي عموما تتمثل في الرد على انشغالات وتطلعات المواطنين المشروعة. و لا ينبغي، في هذا الإطار، أن نتناسى أن هناك عدم توازن رهيب بين ما يجب أن نقوم به كمسئولين محليين، والوسائل التي بحوزتنا لتنفيذ ذلك. إنه لا يجب، في كل حال من الأحوال، أن نبقى مكتوفي الأيدي بحجة من الإمكانيات جد محدودة، فالمال وحده لا يصنع مستقبل الأمة، والحياة المحلية في حاجة إلى أفكار بسيطة لكنها عامرة بالواقعية والإبداع لأجل التغلب على المشاكل.علينا أن نعرف كيف نزاوج بين الذي بين أيدينا ولو كان قليلا، والإرادة البناءة لدى مواطنينا لخلق جو من الثقة والصراحة يمكن أن يفيد كل المجتمع. إن التجربة تبين بأن المبادرة تقضي على الفراغ، وتساعد على التغلب على المشاكل حال ظهورها.

إن تبني سياسة الباب المفتوح، يعتبر صمام أمان أمام تصاعد المشاكل التي يتخبط فيها المجتمع، و في هذا الإطار تصبح إستراتيجية اتصال و حوار مع كل الشركاء أكثر من ضرورية.

هذه النظرة ستشجع من دون شك المواطنين على إعادة صياغة علاقة جديدة مع الدولة وتفتح الأبواب على مصا ريعها لعامل الثقة المفقودة، وتخلق جوا إيجابيا وخصبا للتنمية المحلية التي يتوق إليها أغلب المواطنين.
إن الأوضاع التي نحياها ، من خلال الممارسة اليومية لمسؤولياتنا الانتخابية على مستوى المجالس البلدي ، تجعلني أعمل جاهدا للفت انتباه السلطات العليا إلى ضرورة إعادة النظر في وضع البلدية، وذلك عن طريق الرفع من قيمتها المعنوية الكبيرة في نفسية المواطن، وإعطائها بعدا استراتيجيا أكبر، بما يجعلها الركيزة الأساسية للدولة، والكيان الذي لا يتضعضع في كل الأحوال. إنني لا أرى طريقا آخر ، غير البلدية، لتطوير وضع الناس  الناس وتحسينه،

فالبلدية، هي الخلية الأساسية للدولة محليا،  وهي الواجهة التي يتناسق فوقها كل الشركاء في المجتمع من جهة، والدولة من جهة أخرى، في عملية تنموية من المفترض أن تلمس جميع المواطنين وتنعكس على حياتهم اليومية.